جميعًا من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "وأيم الله لا أقبل بعد عامي هذا من العرب هدية إلا من قريشي أو أنصارى أو ثقفى أو دوسي"، واللفظ للبخارى.
وقال أبو داود: (يومى)، وزاد: "مهاجرًا قرشيًا". وقال الترمذي: (مقامي) وزاد: "من رجل". ثم قال: وهذا حديث حسن، وهو أصح من حديث يزيد بن هارون عن أيوب.
قلت: القول قوله إذا صرح ابن إسحاق بسماعه من سعيد. وهذا لم يقع منه، وهو مدلس، فلم يزل فيه الريب والشك.
ويزيله ما أخرجه أحمد (١/ ٢٩٥)، وابن حبان في "صحيحه" "الإحسان": ٨/ ١٠٠/ ح ٦٣٥٠)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٠/ ح ١٠٨٩٧).
من طريق يونس بن محمد عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعًا: "لقد هممت ألا أتهب هدية إلا من قرشي أو أنصارى أو ثقفى" واللفظ لأحمد.
قال الطبراني، وابن حبان: "هبة"، وقال الطبراني: "أنصارى أو قرشي أو ثقفى".
قال في "المجمع" (٤/ ١٤٨): رجال أحمد رجال الصحيح. ونسبه للبزار والكبير.
وبالجملة، فإن الحديث بهذه الطرق والمتابعات صحيح إن شاء الله.
٥٦٦ - قوله: عن عائشة، قالت: "قدم ناس من الأعراب على رسول الله، فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ قالوا: نعم! قالوا: لكنا والله ما نقبل! فقال رسول الله ﷺ: وما أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة؟ " (٣/ ١٧٠٠).
[صحيح].