وقال الحاكم: كفر أو أشرك - بالشك أيضًا -، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.
وقال البيهقى: وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة عن ابن عمر.
قلت: ووقع عند أحمد ما يفيد الاتصال ويثبت السماع، وكذلك عند ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٩) من رواية وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر في حلقة، فذكره.
والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٢٠٤٢)، و "الإرواء" (٢٥٦١).
قال الترمذى: وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: "فقد كفر أو أشرك "على التغليظ. والحُجَّة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ سمع عمر يقول وأبي وأبي. فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم".
وحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: "من قال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله". وهذا مثل ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "الرياء شرك" ا هـ.
والحديث أصله في الصحيح، فأخرجه البخارى في الأيمان والنذور، باب: "لا تحلفوا بآبائكم". الفتح (١١/ ٥٣٨/ ح ٦٦٤٦) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب - وهو يسير في ركب، يحلف بأبيه - فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".
ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي في "السنن" (١٠/ ٢٨)، وأخرجه مسلم في الأيمان، باب: النهى عن الحلف بغير الله (٤/ ١١/ ١٠٥ - النووى) من طريق الليث فذكره بنحو رواية مالك.
وفى الباب عندهما من غير هذا الطريق.