فأما الشهادة (¬١) على شرائطه وجهاته ذكر شمس الأئمَّة السَّرَخْسي: أنّه لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع، وهكذا قال الشَّيخ الإمام الأجَل (¬٢) الأستاذ (¬٣) ظهير الدِّين.
ورأيت في "فتاوى القاضي الإمام ظهير الدِّين البُخاري": ولو أخذ الماء بفيه وهو جنب فتوضأ (¬٤) به لا يجوز، وإن غسل به الثوب النجس جاز، قيد هنا بالجنابة ولم يقيد في موضع آخر، سئل أبو يوسف ﵀ عن الفرق بينهما، فقال: بينهما فرق وإن لم يحضرني.
قال -أي القاضي ظهير الدين-: وسألت الشيخ الإمام الأجَل (¬٥) الأستاذ ظهير الدِّينِ المَرْغِيْنَاني ﵀ (¬٦) عن الفرق بينهما أشار إلى الفرق، فقال (¬٧): إذا أخذ الماء بفيه صار (¬٨) الماء مقيدًا، والتوضؤ بالمقيد ممتنع بخلاف غسل (¬٩) النجاسة الحقيقية.
وفيه (¬١٠) في فصل ما يتنجس وما لا يتنجس: السقَّاء إذا دخل الدار بالماء،