[وفي الفصل التاسع من "فصول مجد الدِّين المفتي الأُسْتُرُوشَني": في دعوى غصب نصف الدار شائعًا، هل يشترط أن يبيِّن كون جميع الحدود في يد المدعى عليه؟ اختلف المشايخ فيه قال بعضهم: يشترط؛ لأن غصب نصف الدار شائعا لا يكون إلا بكون كل الدار في يده وقال بعضهم: غصب نصف الدار شائعًا بأن تكون (¬١) الدار في يدي رجلين، فيغصب من يد أحدهما يكون غاصبًا لنصف الدار شائعًا، كذا ذكره في شروط القاضي الإمام جلال الدين.
وذكر رشيد الدِّين: اختلف العلماء في أنّ غصب الشيء شائعًا هل يتحقق؟ ذكر ركن الإسلام أبو الفضل الكَرماني في "إشاراته": أنّه لا يتحقق، وكذا ذكر الشَّيخ الإمام حسام الدِّين: لا يتصور.
وقال مجد الدِّين المفتي محمَّد بن محمود بن حسين الأُسْتُرُوشَني في "فصوله" أيضًا في الفصل الخامس والعشرين: ورأيت بخط والدي: استفتى الشَّيخ الإمام ركن الإسلام أبو الفضل الكَرماني ﵀ رجل استعار دابة أو استقرضها بشرط أن يعير دابته في الغداء ويقرضها، ثم إنّ المستعير آجر من غيره بشيء معلوم، فانتقصت الدابة في يده، أيش يجب؟
قال: هذه إجارة فاسدة؛ لأنَّه بجنسه وإن كان اللفظ لفظ غير الإجارة؛ لأنَّه وجد بمعناها (¬٢).
وقال أيضًا في الفصل الثامن والعشرين: ورأيت في فوائد والدي: استفتى الشَّيخ الإمام أبو الفضل الكَرماني فيمن باع دارًا واستأجر منه قبل التسليم، هل يصح؟ أجاب: يصح بناءً على ما ذكر في "الإيضاح" في باب بيع المبيع قبل القبض: