وعن السَّمْعانِي قال: كان بالشَّام عشرة آلاف عَينٍ رأَتْ النبيَّ ﷺ.
وعن ابن الأثير نقلًا عن زيد بن ثابت، وعن الحاكم نقلًا عن معاذ بن جبل، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفًا (¬١).
وعن أبي زُرْعَة كانوا بتبوك سبعون ألفًا، كذا في "الجواهر المضيَّة" نقلًا عن "الإكليل" للحاكم. وقال فيه: ذكر ابن الأمين فيما استدركه علي بن عبد البَرِّ عن أبي زُرْعَة، وسئل عن عدة من روى عن النبي ﷺ، قال: ومن يَضْبط هذا، شهد معه حجة الوداع تسعون ألفًا، وشهد معه بتبوك أربعون ألفًا، والله أعلم] (¬٢).
واختلف (¬٣) في حَدِّ الصَّحابة؛ فالمعروف عند المحدثين: أنه كلُّ مسلم رأى النبيَّ ﷺ (قال ابن حجر في "المختصر": الصَّحابي كلُّ مسلم رأى النبي ﷺ (¬٤)، وقيل: من صحب النبيَّ ﷺ سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوَتَيْن، [ويؤيِّد هذا قول أنس ﵁، وقد سئل عنه: هل بقي أحد من أصحاب رسول الله ﷺ غيرك؟ فقال: بقي ناس من الأعراب قد رأوه، وأما من صحبه فلا (¬٥). محمول على إرادته مَنْ صَحب الصُّحبة الوفيَّة، وإلَّا لزم أن لا (¬٦) يُعدَّ جرير بن عبد الله من الصَّحابة، وكذا كل من شاركه في فقْدِ هذا الشَّرط ممَّن لا خلاف أنَّه من الصَّحابة.