الماء فيه فكان مباحًا، ولم يقصد أحد تملكه فبقي مباحًا، وهكذا ذكر في "القنية" (¬١).
وفي "فصول الأُسْتُرُوْشَني" في الفصل الحادي والعشرين قال: رأيت فتوى أجاب عنها شيخ الإسلام علاء الدِّين محمود الحارثي (¬٢) المَرْوَزِي، وصورتها: رجل قال لامرأته: إن غبت عنك شهرًا فأمرك بيدك، أين مردرا كافر أسير برد نعوذ بالله، هل يصير أمرها بيدها؟ أجاب: ني، والله أعلم.
وفي "العمادية" في الفصل الثالث والعشرين قال: وأفتى (في هذه المسألة بعض مشايخ زماننا) (¬٣) إن أجبروه على الذهاب فذهب، ينبغي أن يتحقق الشرط وهو الغيبة عنها؛ لأن الإتيان بالشرط مكرهًا أو ناسيًا أو عامدًا، سواء في حق تحقق الحنث.
* * *
[٤٢٥ - جمال الإسلام أسعد الكَرَابِيسي (¬٤)]
الشَّيخ أمام جمال الإسلام أبو المظفر أسعد بن محمَّد بن الحسين (¬٥) الكَرَابِيسي النَّيْسَابُوري.
كان فقيها فاضلا أديبًا عالمًا، حسن الطريقة، بارعًا ورعًا متديِّنًا صالحًا، وكان نحويًّا زكيًّا، له معرفة تامة بالفروع والأصول.