واختار قول من قال: إنّه لا تنقضي العدة في الصورة التي كتم طلاقها) (¬١)، وحكى عن بعض المشايخ أنّه أفتى كذا زجرًا له.
وفيه أيضًا في امرأة حرِّمت على زوجها مرتين، ووقع الشك في الثالثة، هل له أن يتزوجها؟ قال بهذه العبارة: نبا يدخواست. فقد ألطف الشَّيخ الإمام أبو الفضل في العبارة واحترز، فإنّه موضع الاحتراز، ولم يقطع الجواب بالحرمة ولا أطلق بالحل؛ لأن الزوج وقع له الشك، فقال: نبايد خواست.
وفي "جواهر الفتاوى" أيضًا في الباب السادس من كتاب الإجارة، قال: سُئل واحد من مشايخنا بخراسان -وأظن أنه (¬٢) الصدر السَّعيد ركن الدِّين أبو الفضل الكَرْماني، إلا أني لما اشتبه عليَّ أنّه من أقواله أو لا لم أذكر في بابه- عن معنى قول النبي ﷺ في الحديث المشهور: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته، رجل باع حرًّا وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا ولم يوفِ أجره، ورجل أعطى بي ثم غدر" (¬٣)، ما معنى قوله: "أعطى بي ثم غدر"؟ قال: إنّ من جنى جناية من عبد أو غيره، والسيِّد أراد تأديبه فيقول الجاني: اعف عني (¬٤)، فعفى، ثم رجع عن عفوه.
وفيه في كتاب الرهن في باب جمال الدِّين اليَزْدِي قال: لما سألته عن معنى قول القُدُوري: ويصح الرهن بدين ومضمون، قال: احترز به عن الدِّية ومال الكتابة، فإنّ الدية على العاقلة دين وليس بمضمون حتى إنّه لو مات لا يؤخذ من تركته، ودين الكتابة لا يصح الضمان عنه.