قال مولانا وأستاذنا سيد السُّعداء والشُّهداء صاحب "البحر المحيط" فخر الدِّين القُزَيْني في بحره: ومن جنس هاتين المسألتين ما ذكره مظهر الدِّين الشَّافعي في "شرحه": أنه لو كان لرجل رِجْلان ويدان من جانب واحد يمشي ويبطش بهما (يجب غسلهما) (¬١)، وإن كان يمشي ويبطش بأحدهما، فهي الأصلية فيجب غسلها، وكذا الزائدة إن نبتت من محل الفرض كالأصبع الزائدة والثأليل وإلا فلا.
وقال في "شرح القُدُوري" أيضًا في صفة الصلاة: وأما المنفرد فيخفي فيما يخفي الإمام، ويتخير فيما يجهر فيها، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن أبي حفص: الجهر أفضل كالأذان والإقامة، وعن أستاذي العلامة خاتمة المجتهدين ركن الدِّين الوالجاني ﵀ في "الشامل" مستدلًا بقوله ﷺ: "من صلى على هيئة الجماعة صلت بصلاته صفوف من الملائكة" (¬٢).
هذا في الفرائض، وأما في نوافل النهار فيخفي فيها حتمًا، وفي نوافل الليل يتخيَّر؛ لما روى أبو هريرة ﵁: أنه ﷺ كان يخفض طورًا ويرفع طورًا (¬٣).
وفيه في كتاب الحظر والإباحة عزوًا إلى شرح بكر خَواهَرْ زَادَه: ويكره كتبة التفسير بالفارسية في المصحف كما يعتاده (¬٤) البعض، ورخَّص فيه الهِنْدُوَاني، وما كتب سلمان (¬٥) ﵀ الفاتحة بالفارسية لأهل الروم كان لضرورة.