Lewati ke konten

Kitab: Kata'ibu A'lamil Akhyar · Pengarang: محمود بن سليمان الكفوي

Baca Juz 3, halaman 400

  1. الكتيبة الرابعة عشر
  2. [٥٥٥ - صدر الشريعة الثاني]

لَكُمْ﴾، فالإخفاء خير لكم، والمراد: الصدقات المتطوع بها، فإنّ الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها، وعن ابن عباس ﵄: صدقات السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفًا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفًا (¬١).

وإنما كانت المجاهرة بالفرائض أفضل لنفي التهمة، حتى إذا كان المزكي ممن لا يعرف باليسار كان إخفاؤه أفضل، والمتطوع إن أراد أن يُقتدى به كان إظهاره أفضل، انتهى كلام الزَّمَخْشَري.

وذكر المولى العلامة أبو السعود في "الإرشاد": ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ هذا في الصدقات المفروضات، وأما في صدقة التطوع فالإخفاء أفضل، وهي التي أريدت بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا﴾ أي: تعطوها خفية، ﴿وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ﴾، ولعل التصريح بإيتائها الفقراء مع أنه واجب في الإبداء أيضًا لما أن الإخفاء مظنة الالتباس والاشتباه، فإنّ الغني ربما يدَّعي الفقر ويقدم على قبول الصدقة سرًّا، ولا يفعل ذلك عند الناس ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فالإخفاء خير لكم وهذا في التطوع ومن لم يعرف بالمال، وأما في الواجب فالأمر بالعكس لدفع التهمة، انتهى.

فتأمل في هاتيك المنقولات، ثم تدبَّر فيما قاله صدر الشَّريعة كلام صاحب "الوقاية" يظهر لك ما فيه شيئًا فشيئًا.

* * *

Rujukan halaman ini: كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار، ج 3، ص 400 (SanadKitab #30081, hlm. urut 1500)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.