إذا برقت رقَّتْ وراقَتْ كأنَّها … مكارم مولانا مؤيد المكِّي
ضياء الهدى صدر الأئمَّة من غدا … مليكًا حوي رق الأفاضل في الملك
رضيع لبانٍ للسيادة والنَّدى … على كلِّ حال عنهما غير منفكِّ
لقد سبكَ الدَّهر الصُّدور فلم يردْ … سواك فقد ألفاك خالصة السَّبكِ
وقد استشهد أهل البيان في باب التشبيه في كتبهم بالبيت الأول، وهو:
ظلمناك في تشبيه صدغيك بالمسك … فقاعدة التشبيه نقصان ما يحكى
وكان المولى المعزي إمامًا في المعاني والبيان، وقد كتب إلى أستاذه نجم الدِّين الزَّاهدي بعد ما وصل إليه كتاب منه، وقد (¬١) كان المعزِّي في هذا الزمان ببخارى في سنة أربع وخمسين وستمئة:
أتاني كتابٌ منكَ يا قدوةَ الهُدى … فقلْتُ سليمان تفقَّد هدهدا
وأعجبني تدبير يمناك إنها … كستني بالتحرير رقًّا مؤبَّدا
[وقال يمدح صدر جهان بخاري سنة أربع وخمسين وستمئة:
أجنَّة خلدٍ ما أشاهد أم أرمْ … أم البلد المعمور بالفضل والكرَمْ
بخاري لمن يبغي الفضائل كعبةٌ … وللملتجي من جور أيامه حرمْ
أرى نعمًا لله فيها عظيمة … وحضرة مولانا بها أعظم النِّعم
ومن يعتقد وقفَ السَّعادات كلها … علي آل برهان فقد صحَّ ما زعم
إذا نالَ بعضُ النَّاسِ عزًّا فربَّما … وأما بنو عبد العزيز فلا جَرَمْ] (¬٢)