دخولهم وخروجهم) (¬١). وكان النبيُّ ﷺ يطلع ابن مسعود على أسراره ونجواه، وكان يتولَّى فراش النبيِّ ﷺ وسادته وسواكه ونعله وطهوره، وإنَّ الرَّسول ﷺ بشرَّه بالجنّة (¬٢).
وكان من أجود الناس ثوبًا، وأطيب الناس ريحًا. [وعن زيد بن وهب: جاء ابن مسعود إلى مجلس عمر، فجعل يُكلِّم عمر ويضاحكه، فكاد الجلوس يوازونَه مِنْ قِصَرِه، فلمَّا ولَّى قال عمر: كُنيْفٌ (¬٣) مُلِئ علمًا (¬٤).
وقال أبو موسى: مجلس أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سَنة (¬٥).
وكان ابن مسعود أحد من جمع القرآن على عهد النبيّ ﷺ وأقرأ]. (¬٦) وكان يقول: حفظْتُ مِنْ فِي رسول الله ﷺ سبعين سورة (¬٧).
قرأ عليه طائفة، وتفقَّه خلق كثير، وكانوا لا يفضِّلون عليه أحدًا في العلم، ومن تلامذته: علقمةُ، ومسروق، والأسود، وزِرّ بن حُبيش، وأبو عبد الرَّحمن السُّلمي.