عنه الكوفة تلقَّاه ابن مسعود ﵁ في جميع أصحابه، فقال عليٌّ: لقد ملأت هذه البلدة علمًا وفقهًا.
وذكر الكَرْدَري في مناقب أبي حنيفة: روي أنَّ عليًّا ﵁ قدم الكوفة بعد موت عبد الله بن مسعود فرأى أصحابه يفقّهون الناس، ورأى في مسجدها أربعمئة مِحبرة يكتبون بها الفقه، فقال: هؤلاء سراج أهل القرية.
وذكر أصحاب الإمام الشَّافعي أنَّ ابن عباس استفتى أصحاب ابن مسعود ﵃ كعَلْقَمة ومَسْروق فيمن أصاب عينه وَجَع أيصلي مستلقيًا؟] (¬١).
واتفق أنّ عبد الله وفد من الكوفة، فمات بالمدينة في آخر سنة اثنتين وثلاثين، ذكره الذهبي في "طبقات القراء".
[وفي "معارف ابن قتيبة": كان على قضاء الكوفة وبيت مالها لعمر ﵁، وصدرًا من خلافة عُثمان ﵁، ثم صار إلى المدينة، فتوفي بها سنة اثنين وثلاثين، وهو ابن سبع وستين سنة، ودُفن بالبقيع.
وعن الأعمش جاء نعي عبد الله إلى أبي الدَّرداء فقال: ما ترك بعده مثله أحدًا (¬٢).
ومن مواعظه: إنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النَّار (¬٣)، وخير الهدي هَدْيُ الأنبياء، وإن الصدقَ يهدي إلى البرّ، وإن البرّ يهدي إلى الجنّة، وأشرف الحديث ذكر الله] (¬٤) (¬٥).