الصحيحين ستمئة وتسعة أحاديث، انفرد البُخاري منها بثلاثة وسبعين، ومسلم بمئة وسبعين، (وهذا مما انفرد به البُخاري) (¬١).
وكان إمامًا مُفتيًا فقيهًا، (¬٢) روي عن زياد بن ميناء (¬٣) قال: كان ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة، وأبو سعيد، وجابر، من الصحابة يُفتون بالمدينة، ويحدثون من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا، وإلى هؤلاء الخمسة صارت الفتوى، هكذا (¬٤) ذكره الذهبي.
وكان حسنَ الأخلاق متواضعًا (محببًا إلى الأمة) (¬٥).
روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرَّحمن وعروة وابن سيرين وغيرهم.
(وكان كثيرَ العبادة والذكر، وقد ذاق جوعًا وفاقة، ثم استعمله عمر فأثرى (¬٦) وكثر ماله، وولي إِمْرَةَ المدينة زمن معاوية) (¬٧).
حكي (¬٨) أن أبا هريرة ﵁ كان يقول: نشأتُ يتيمًا، وهاجرْتُ مسكينًا، وكنْتُ أجيرًا البُسْرة بنت غَزْوان بطعام بطني، وعُقْبَة رجلي (¬٩)، فكنْتُ