إلى ذلك الجانب فقط، بل يتوجه إليه بكليته حتى يحصل له ذلك" (¬١).
وحكي أنّ المولى المذكور لما طلب من الشَّيخ المزبور (¬٢) الإذن بالرياضة وترك أكل الحيوانات، قال الشَّيخ المزبور (¬٣): إني ما أكلت حيوانًا ولا شربت ماءً ستة أشهر في أيام رياضتي، وما انتفعت بذلك، بل بامتثال أمر الشيخ.
وحكي أيضًا أنّ واحدًا من المريدين قال له يومًا: ربما يمر عليَّ يومًا لا أقدر على التلفظ بكلمة الشهادة، ويطرأ ببالي أنّ واحدًا لو قال في حضور السُّلطان كل وقت: لا سلطان أكبر منك، يعد هذا سوء أدب، من المعلوم أن لا إله غير الله فذكره في حضوره كل وقت يكون بعيدًا عن الأدب.
فقال له الشَّيخ المذكور حاج خليفة: هذا معنى إحساني، فمن وصل إليه يكفيه أن يلاحظ حضور الحق، وقال ذلك الرجل: ربما لا أقدر على ملاحظة معنى الذكر أيضًا، بل لا أقدر على الدعاء، فقال له الشَّيخ: قال الشَّيخ تاج الدِّين: ما قدرت أن أدعو الله تعالى مدة ستة أشهر، وقال الشَّيخ: وعند ذلك يكل اللسان فيكفيه ملاحظة حضور الحق، [وقال الرجل: وترتعد أعضائي، قال الشَّيخ: هذا ابتداء، ولو قدرت على الصحة لكان أولى.
وحكي أنّ الفاضل قاضي زاده كان قاضيًا ببروسا في ذلك الوقت، وقد حضر