ذلك، وكتب إلى الوزير محمود باشا كتابًا، وأرسله إليه وأورد فيه هذين البيتين:
أعجوبة في آخر الأيام … تبديك صحة ظفرة النظام
وفساد آراء الحكيم لأنها … في الآن قطع مسافة الأعوام
ولما قرأ الوزير محمود باشا هذين البيتين قال: إنّ المولى لا يعرف حال الرجل وهو مستحق بذلك.
ثم [إن المولى تاج الدِّين إبراهيم الشهير بابن الخطيب والد المولى الشهير بخطيب زاده لما مات بمدرسة إِزْنِيقْ، عرضه المولى الخيالي مكانه، فقال السُّلطان محمَّد خان: أليس هو الذي كتب الحواشي على "شرح العقائد"، وذكر فيها اسمك؟ قال: نعم هو كذلك، قال: إنّه مستحق بذلك، فأعطاه المدرسة المذكورة] (¬١)، وعيَّن له كلَّ يوم مئة وثلاثين درهمًا، (وكان للمولى تاج الدِّين المتوفى كل يوم مئة درهم) (¬٢).
وكان المولى الخيالي في (ذلك الوقت) (¬٣) متهيِّئًا للحج الشريف، فجاء قسطنطينية، فأعلم الوزير محمود باشا، فأبرم عليه قَبول المدرسة المزبورة (¬٤)، فقال: إن أعطيتني وزارتك وأعطى السُّلطان سلطنته (¬٥) لا أترك هذا السفر، فعرض الوزير محمود باشا على السُّلطان، فقال: هلَّا أبرمت عليه قال: أبرمت عليه، قال: إن أعطيت وزارتك لا أترك هذا السفر، ولم يذكر السلطنة استحياءً من السُّلطان، فحزن لذلك السُّلطان، وأمر أن يدرِّس معيده في تلك المدرسة إلى أن يرجع هو من الحج.