والإصابة في الحكم مطابقته لما هو عند الله، والخطأ عدمها. فإن قلْتَ: الإصابة مقارنة بالحكم فما معنى "ثم" في قوله: "ثم أصاب" قلْتُ: ثم هنا للتراخي في الرتبة، وفيه إشارة إلى علوِّ رتبة الإصابة والتَّعجب من حصولها بالاجتهاد. وذكر هذا الشارح في حديث: "من قتل معاهدًا لم يَرِح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا" (¬١). رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو] (¬٢): ما رواه عن النبيّ ﷺ سبعمئة حديث، له في الصحيحين خمسة وأربعون حديثًا (¬٣)، انفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين.
* * *
[٤٧ - معاذ بن جبل ﵁ - (¬٤)]
كان قاضيًا باليَمن، بعثه النبيُّ ﷺ وأثنى عليه، وقال ﷺ حين بعثه: "بمَ تقضي يا معاذ! " قال: "بكتاب الله"، قال: "فإن لم تجد"، قال: "بسنة رسوله"، قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد فيه برأيي (¬٥) " فقال الرسول ﷺ: "الحمد لله الذي وفَّق رسول رسوله لما يرضى به رسوله" (¬٦).