[٧٧٩ - المولى جعفر جلبي (¬١)]
وأما أخوه المولى الفاضل جعفر جلبي فهو أيضًا اشتهر بالفضائل في الآفاق، ووصل إلى خدمة المولى ابن الحاج حسن (والمولى (¬٢) القسطلاني) (¬٣) ثم صار مدرِّسًا بمدرسة الوزير محمود باشا بمدينة قسطنطينية، أعطاه السُّلطان بايزيد خان موقعًا بالديوان العالي، فسلك مسلك الأمراء، وعاش في ظل حمايته بدولة وافرة وحشمة متكاثرة.
ثم أصابته عين الزمان (¬٤)، وانتهب داره، وعزل عن منصبه (¬٥) في أواخر سلطنة السُّلطان بايزيد خان، بسبب زلَّة وقعت عنه، فتكدَّر بها خاطر العالم الفاضل، والفاضل الكامل) (¬٦)، مصلح الدِّين بن المولى خليل طاش كبري، فدعا عليه بسوء، وليس هذا محل (¬٧) (ذكرها، فتجاوز الله عنه.
وعين له كل يوم مئة درهم بطريق التقاعد فلم يقبل) (¬٨)، ولما جلس السُّلطان سليم خان على سرير السلطنة أضاف إليها قضاء بعض البلاد، فقبلها، ثم جعله موقعًا بالديوان العالي ثانيًا، ثم جعله قاضيًا بالعسكر بولاية آنَاطُولي، ثم قتله لأمر أوجب ذلك.
وله نظم في غاية الحسن، ومنشآت كثيرة مقبولة عند أهلها.