بالمدينة (¬١) سهل بن سعد الساعدي، سنة إحدى وتسعين وهو ابن مئة، ويقال: سنة ثلاث وتسعين، وآخر من مات بالشَّام من الصحابة ابن الأسقع هلك بالشام سنة خمس وثمانين، وممَّن تأخر موته أبو الطُّفيل الكناني، واسمه عامر بن واثلة، رأى النبيَّ ﷺ وهو آخر من رآه موتًا بالشام بعد سنة مئة، وشهد مع عليٍّ المشاهد كلها، وكان مع المختار (¬٢) صاحب رايته.
قيل: ما (¬٣) روى عن النبيّ ﷺ ألفان ومئتان وعشرة أحاديث، له في الصحيحين ثلاثمئة وثمانية عشر حديثًا، انفرد البُخاري بثمانين، ومسلم بتسعين، (ذكر ابن الملَك في "شرح المشارق" في حديث: "من أثنيتم عليه خيرًا وجبَتْ له الجنَّة ومن أثنيتم عليه شرًّا وجبَتْ له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض" (¬٤)، رواه مسلم.
عن أنس قال: كان النبيّ ﷺ مع أصحابه، فمرَّ عليهم بجنازة، فشهدوا على خيره فقال ﷺ: "وجبت"، ثم مرّ عليهم بأخرى فشهدوا على شرِّه فقال أيضًا: "وجبت"، فاستفسروا عما قاله ﷺ "من أثنيتم … " الحديث (¬٥)] (¬٦).
* * *