[٧٨٨ - بخشي خليفة (¬١)]
العالم الفاضل، والبارع الكامل العامل، الجامع بين العلم والعمل، كثير الفضل، جليل المحل (¬٢)، فقيد المثيل، عديم النظير في الأصول والفروع والحديث والتفسير، المعروف ببخشي خليفة.
كان بقرية قريبة من أَمَاسْيَة، اشتغل بالعلم الشريف، (واجتهد وبالغ في الاجتهاد) (¬٣)، وحصَّل العلوم الأصلية (والفرعية، والفنون العقلية والشرعية) (¬٤)، ثم ارتحل إلى البلاد الشَّامية وقرأ على علمائها، ودخل مصر وأخذ عن فضلائها.
وبرع في العلوم، وبلغ رتبة الفضل والكمال، ثم اختار طريقة المتصوفة، وصحب المشايخ، واقتبس من مشكاة أنوارهم القدسية، ونال منهم ما نال من المعارف والحال، ثم رجع إلى دياره، واشتغل بالتدريس والوعظ والتذكير (¬٥).
وكانت له اليد الطولى في التفسير، (وكان أكثر كتب التفاسير في حفظه، وقرأ عليه الكثيرون وانتفعوا به، شكر الله تعالى مساعيه، وكانت له اليد