فتواه، وهو دونهم؛ لعدم احتمال (¬١) التوقيف فيه.
ووجه الأول أنَّ شريحًا خالف عليًّا ﵁ عيانًا في ردِّ شهادة الحسن (¬٢)، وكان عليّ ﵁ يقول له (¬٣) في المشورة: قل يا أيها العبد الأبظر (¬٤)، وخالف مَسْروقٌ ابنَ عباس ﵄ في النَّذر بذبح الولد، ثم رجع ابن عباس إلى فتواه (¬٥)، ولأنه دخل بتسليمهم في جملتهم. إلى هنا كلام البَزْدَوي] (¬٦).
وذكر الخَصَّاف (¬٧) عن شريح أنه (¬٨) قال: إنما (¬٩) القضاء جمرة فادفع الجمرة عنك بعودَين (¬١٠). يعني بشاهدين. قال الصَّدر الشَّهيد: تأويله أنّه لما جثى (¬١١) الخصمان بين يدي القاضي فقد توجَّه الاحتراق على القاضي، فعليه أن يدفع الاحتراق عن نفسه، وإن خالف أحرق نفسه.