وحدَّث عنه قتادة، ويحيى بن عقيل، وعطاء الخراساني، (وسليمان التَّيمي، واسحاق بن سُويد، وأخذ القراءة عرضًا عن أبي الأسود الدُّؤَلي، وأخذ العربية عنه) (¬١)، وكان فصيحًا مفوَّهًا عالمًا (¬٢)، وهو أول من نقَّط المصحف، وقرأ عليه أبو عَمْرو بن العلاء، وعبد الله الحضرمي) (¬٣).
ولي قضاء خراسان لقُتيبة بن مسلم (¬٤)، ثم إنَّ قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المُنَصَّف (¬٥)، توفي قبيل سنة تسعين، كذا (¬٦) ذكره الذَّهبي في "طبقات القراء" (¬٧).
[ذكر الخَصَّاف في باب القاضي يقضي في المسجد (١: ٣٠٢)، عن ابن المبارك عن رجل قال: أتيت يحيى بن يَعْمَر في منزله فقال: القاضي لا يُؤْتَى في منزله (¬٨).
قال الصَّدر الشَّهيد: تكلموا في تأويله من وجهين:
أحدهما: أن المراد منه إذا ملَّ القاضي من سماع الخصومات، فقام ليستريح، لا
ينبغي للخصوم أن يقبضوه.
والثاني: أنَّ المراد لا يأتي أحدُ الخصمَيْن في دار القاضي؛ لأنَّ القاضي يُتَّهَم بالميل إليه، ولا يُؤْتَى في منزله نفيًا للتُّهمة.