فقال الأوزاعي: أحدِّثكم عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر، وأنت عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة؟! كأنَّه رجح بعلو الإسناد.
فقال أبو حنيفة: أما حماد فكان أفقه من الزُّهري، وإبراهيم أفقه من سالم، وعلقمة ليس بدون ابن عمر. وفي رواية: ولولا سبق ابن عمر، لقلتُ علقمة أفقه منه، وفي رواية: وعلقمة ليس بدون ابن عمر، وإن كان لابن عمر صحبة، فله فضل الصحبة، والأسود له فضل كثير، وعبد الله فعبد الله، وسكت الأوزاعي (¬١).
وقد ذكر هذه الحكاية أبو البركات حافظ الدِّين النَّسَفِي في كتابه "المصفَّى" شرح منظومة أبي حفص نجم الدِّين النَّسفي، في باب فتاوى الشَّافعي، وحدَّه في بيت:
وسنة رفع اليدين إذ ركع … وعند رفع الرَّأس منه إذ رفع] (¬٢)
* * *
٧٦ - زين العابدين علي بن الحسين (¬٣)
أعزُّ التابعين، أجلُّ السلف الصالحين، الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين
كانت أمُّه سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك الفرس.