أصحاب النبيِّ ﷺ، وسمع ابن عبَّاس وأبا هريرة وجابر بن عبد الله وعبد الله بن الزُّبير ﵃.
روى عنه مجاهد وعَمرو بن دينار وعمر بن شعيب ومحمَّد الزُّهري.
لما وليَ عمر بن عبد العزيز الخلافة كتبَ إليه طاوس: إن أردْتَ أن يكون عملك خيرًا كله فاستعمل أهل الخير، فقال عمر بن عبد العزيز: كفى بها موعظة (¬١).
[وعن عبد الله الشَّامي أنَّه قال: أتيت طاوسًا فخرج إليَّ الشيخ، فقلْتُ له: أنت طاوس، فقال: أنا ابنه، فقلْتُ: إن كنتَ ابنه فإن الشَّيخ قد خرف، فقال: إنَّ العالم لا يخرف، فدخلتُ عليه، فقال: أتحب أن أجمع لك التوراة والإنجيل والزَّبور والفرقان في مجلس هذا؟ قلت: نعم. فقال: خف الله مخافة لا يكون عندك شيء أخوف منه، وأرجه رجاءً هو أشد من خوفك إيَّاه، وأَحِبّ لأخيك ما تحبُّ لنفسك. ذكره الدَّمِيْرِي (¬٢).
ورأيت في "ثمرات الأوراق" لابن حِجَّة الحَمَوي الحنفي: حكي عن هشام ابن عبد الملك: أنَّه (¬٣) قدم حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فلمَّا دخل الحرم، قال: ائتوني برجل من الصحابة، فقيل: يا أمير المؤمنين! قد تفانوا، قال: فمن التَّابعين، فأوتي بطاوس اليماني، فلما دخل خلع نعليه بحاشية بساطه، ولم يُسلم بإمرة المؤمنين، ولم يكنَّه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه، وقال: كيف أنت يا هشام؟ فغضب من ذلك