عنده، فما بلغت الباب حتى سمعت صراخ النِّساء عليه أنَّه قد توفي ﵀، فلو كان شيء أفضل من مذاكرة العلم لاشتغل به في هذه الحالة؛ لأنَّ هذه الحالة حالة الندامة والحسرة والفراق] (¬١).
* * *
[٨١ - عِكْرِمة (¬٢)]
عِكْرِمة مولى ابن عباس ﵄.
كان عبدًا لعبد الله بن عباس، فمات ﵁، فورثه ابنه علي بن عبد الله ابن عباس، فباعه من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار (¬٣)، فأتى عِكْرِمة عليًّا، فقال له: ما خِيْرَ لك، بعْتَ علم أبيك بأربعة آلاف دينار (¬٤)، فاستقاله، فأقاله، وأعتقه (¬٥).
وكان يُكنى أبا عبد الله.
[عن يزيد بن هارون: قدم عِكْرِمة البصرة، فأتاه أيُّوب، والتَّيمي، ويونس، فبينما هو يحدِّثهم إذ سمع صوت غناء، فقال عِكْرِمة: اسكتوا، فسمع ثم قال: قاتله الله لقد أجاد، فأمَّا سليمان، ويونس فلم يعودا إليه، وعاد إليه أيُّوب. قال يزيد: وقد أحسن أيُّوب، هو أيُّوب السجستاني. وكان يُكنى أبا بكر، واسم أبيه كيسان، ويكنى بأبي