[٨٣ - أبو عَمْرو الشَّعبي (¬١)]
أبو عَمْرو الشَّعبي عامر بن شراحيل.
كانت أمُّه من سبي جلولا، هي قرية بناحية فارس.
وكان مولده لست سنين مضت من خلافة عُثمان ﵁.
وكان ضئيلًا نحيفًا، قيل له: ما لنا نراك ضئيلًا؟ قال: إنِّي زوحمْتُ في الرَّحم، وكان وُلِد هو وأخ له في بطن.
صحب ابن عبَّاس، وروى عنه، وعن غيره من الصحابة ﵃.
ذكرَ الإمامُ أبو حَفْص عمر النَّسَفِي في "التَّفسير"، في تفسير سورة الفاتحة: قد روي أنَّ رَجلًا أتى الشَّعبي ﵀، فشكى إليه وجع الخاصرة، فقال: عليك بأساس القرآن. قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب، سمعت عبد الله بن عباس (¬٢) ﵄ (غير مرة) (¬٣) يقول: إنَّ لكل شيء أساسًا، وأساس الدنيا مكَّة لأنها دحيت (¬٤) منها، وأساس السموات عريبا وهي السماء السابعة العُلى، وأساس الجنَّة عدن، لأنّ الجنان أسِّست عليها، وأساس النَّار جهنَّم وهي الدركة السفلى (عليها أسِّست الدَّركَات) (¬٥)، وأساس الخلق آدم، وأساس الأنبياء نوح ﵇،