سليمان (¬١) بعهدٍ منه له في ذلك، في عاشر صفر، سنة تسع وتسعين، ومولده بمصر سنة إحدى وستين.
روي عن أنس بن مالك، والسَّائب بن يزيد ﵄.
وعن الإمام أحمد بن حنبل (¬٢): ليس أحد من التابعين قوله حجَّة إلا عمر بن عبد العزيز (¬٣).
وأمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، وهو جدُّه من قبل أمِّه.
(وهو أول) (¬٤) من اتخذ دار الضيافة من الخُلفاء، وأول مَن فرض لأبناء السبيل، وكانت بنو أميَّة تذكر عليًّا ﵁ على المنابر، وجعل مكان ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، وأزال ما كانت عليه بنو أميَّة.
وكان عفيفًا زاهدًا، عابدًا (¬٥) تقيًّا، صادقًا، وكتب إلى عمَّاله أن لا يُقيَّد مسجون بقيد؛ فإنَّه يمنع من الصَّلاة.
روي أنَّه لما دفن سليمان بن عبد الملك وخرج من قبره أتى له مواكب الخلافة ليركبها، فقال: نحُّوها عني، قرِّبوا إليَّ دابتي، فقُرِّبت إليه، فركبها، فجاء صاحب الشرطة إليه ليسير بين يديه بالحربة؛ جريًا على قاعدة الخلفاء قبلُ (¬٦)، فقال له: تنحَّ