الملك استقضاه، أخذ عن أبي بكر عبد الرَّحمن الحارث، وعبيد الله بن عبد (¬١) الله بن عتبة بن مسعود، المعدودَيْن من الفقهاء السبعة في الحجاز، تقدم ذكرهما.
ومات في شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومئة، ودفن بمالة (¬٢) على قارعة الطريق (ليمرَّ مارٌّ) (¬٣)، فيدعو له.
والموضع الذي دُفن فيه آخر عمل الحجاز، وأول عمل فلسطين. ذكره ابن قتيبة في "المعارف" (ص: ٤٧٢).
[ذكر في "الهداية" في كتاب الشهادة: ولا تقبل شهادة النساء؛ لحديث الزُّهري: مضت السنَّة من لدن رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنِّساء في الحدود والقصاص (¬٤).
قال الشَّيخ أكمل الدِّين: وقول الزُّهري: مضت السنَّة من لدن رسول الله ﷺ والخليفتين: يدل على تلقِّيه الصَّدر الأول بالقَبول، فكان مشهورًا تجوزُ الزِّيادة به.
وفي "واقعات الصَّدر الشَّهيد" في باب علامة النون من كتاب الصلاة، قال: ويستحب للقوم أن يتوجَّهوا إلى الإمام عند الخطبة؛ لما روي عن الزُّهري وعطاء أنهما قالا: ثلاث من السنَّة، وعدَّ من جملة ذلك: الاستقبال إلى الإمام يوم الجمعة. يعني: الخطبة.