النَّسَفِي في بيت أولها مقالة النُّعمان، ثم مقالات الإمام الثاني، قال: النُّعمان عَلَم لأبي حنيفة] (¬١)، وطوبى لمن سمَّاه وكنَّاه قبل وجوده أفضل الخلائق، حيث قال ﷺ "إن في أمتي رجلًا اسمه نعمان وكنيته أبو حنيفة هو سراج أمتي هو سراج أمني هو سراج أمتي"، قال أبو يوسف:
حسبي من الخيرات ما أعددته … يوم القيامة في رضى الرَّحمن
دين النَّبي محمَّد خير الورى … ثم اعتقادي مذهب النُّعمان (¬٢)
وقال مسعر:
كفى النُّعمان فخرًا ما رواه … من الأخبار عن غُرر الصَّحابة
(وكان أبو حنيفة ممن يزاحم التابعين في الفتوى) (¬٣)، روي عنه أنه قال: ما جاءنا عن الله ورسوله والصحابة فعلى الرأس والعين، وما جاءنا من التابعين فهم رجال ونحن رجال (¬٤)، اللهم إذا كان التابعي يزاحم الصحابة في الفُتيا، فإنه يقلد ذلك التابعي كما يقلد الصحابي.
[في "شرح الخَصَّاف" (¬٥): قال الصَّدر الشَّهيد: ذكر في "النوادر" عن أبي حنيفة: من كان من أئمة التابعين وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى وسوغوا له الاجتهاد فأنا أقلده مثل شريح، والحسن، وعلقمة، ومسروق.