حكي أن حائكًا جاء وسأله: ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ قال: لا بأسَ بها على غير وضوء. وقيل له: ما تقول في شهادة الحائك؟ قال: تُقبل مع العَدْلَيْن.
وعن أحمد بن عبد الله العِجْلِي: كان الأعمش ثقة، يقال: إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب، وكان فصيحًا، وكان أبوه من سَبْيِ الدَّيْلَم، وكان لا يَلحَن حرفًا، وفيه تَشييع يسير) (¬١).
مات في ربيع الأول، سنة ثمان وأربعين ومئة، ذكره الذهبي.
(وفي "معارف ابن قتيبة" (١: ٤٨٩ - ٤٩٠): الأعمش هو سُليمان بن مهران يكنى أبا محمد، مولى لبني كاهل من بني أسد، ذكروا أن أباه شهد مقتل الحسين بن علي ﵄، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وكان أبوه حميلًا.
وللأعمش مع أبي حنيفة مشاجرات ذكرها الكَرْدَري في "مناقب أبي حنيفة" (ص. ٢٨٦ - ٢٩٠).) (¬٢).
* * *
[١٠٦ - ابن شُبْرُمة (¬٣)]
عبد الله بن شُبْرُمة الضَّبِّي
كان قاضيًا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة، (وكان شاعرًا حسن الخلق جوادًا) (¬٤)، وله أخبار وحكايات.