كنف الأمن (¬١) العزيز أنامه، وخصَّ على إصلاح مهمَّاتهم (¬٢) قعوده وقيامه، وكيف لا، وقد (قرنه الله الحميد) (¬٣) بإرشاد المولى المعلِّم السَّعد السَّعيد، لا زال في منصبٍ عالٍ وعيشٍ رغيدٍ.
مَعاليَهُ تأبى أن تُعدَّ وأن تُحْصَى … وإنْ جدَّ في إحصائِها المرءُ واسْتَقْصَى (¬٤)
لقدْ خصَّهُ الرَّحمن بالفضلِ والعُلَىَ … مِنَ النَّاسِ فِي الدُّنيا فحمْدًا لَمَنْ خَصَّا
برهان كتائب أعلام الأخيار
قال الله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١]؛ أي: بعض مَنْ خلقْنا، أو بعض ممَّنْ خلقْنا طائفة يهدون النَّاس ملتبِّسين بالحقِّ، أو يهدونهم بكلمة الحقِّ، ويدلُّونهم على الاستقامة، وبالحقِّ يعدلون، يحكمون في الحكومات الجارية فيما بينهم، ولا يجورون فيها.
عن النَّبي ﷺ: "إِنَّ مِنْ أمَّتي قومًا على الحقِّ حتَّى ينزلَ عيسى" (¬٥)، وروي: "لا