وفي "الهداية": يصلي الإمام بالناس ركعتين؛ يكبر في الأولى للافتتاح وثلاثًا بعدها، ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويكبر تكبيرة يركع بها، وهذا قول ابن مسعود وهو قولنا. وقال ابن عباس: يكبر في الأولى تكبيرة الافتتاح وخمسًا بعدها، وفي الثانية يكبر خمسًا ثم يقرأ، وفي رواية يكبر أربعًا.
وظهر عمل العامة بقول ابن عباس ﵄ لأمر بنيه الخلفاء، وأما المذهب فالقول الأول؛ لأنَّ التكبير ورفع الأيدي خلاف المعهود، فكان الأخذ بالأقل أولى.
وفي "غاية البيان" قال الأَتْقاني: إنما كانوا يميلون بقول ابن عباس لأنَّ
الخلافة انتقلت إلى أولاد ابن عباس، فأمر أولاد (¬١) الخلفاء بذلك، وطاعة الإمام في
المجتهدات واجبة، وإن كان خلاف المذهب.
وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" في الفصل الثالث من كتاب النكاح: روي عن أبي يوسف أنَّه صلَّى بالناس يوم الجمعة، ثم أخبر بوجود الفأرة في بئر الحمام، وكان اغتسل فيه، وكان ذلك بعد تفرُّق الناس، فقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلَّتين لم يحمل خبثًا، ولم يكن ذلك مذهبه.
وفي "الحاوي": إنَّ أبا يوسف كان على هذا المذهب ستَّة أشهر، ثم رجع إلى مذهب أبي حنيفة، ذكره في "جواهر الفتاوى" والقلتان خمسمئة رطل بالبغدادي عندهم. وقال في "وجيز القراشي": الأشبه (¬٢) ثلاثمئة منٍّ تقريبًا لا تحديدًا. ذكره الأَتْقاني في "شرح الهداية".