وصلَّى بلا تجديد وضوء، فدخل الشَّافعي لمحمد، فقال: إنك عملت لنفسك حتى الصباح، وأنا عملت للأمَّة، استخرجت من كتاب الله تعالى نيّفًا وألف مسألة، قال: فما تعجبت من سهري الليلة قائمًا، وإنما أتعجب (¬١) من سهره مضطجعًا. قيل لعيسى بن أَبَان: أبو يوسف أفقه أم محمد؟ قال فاعتبروا بكتبهما، يعني: محمَّد أفقه] (¬٢).
ومن كتبه "الأصل" أملاه على أصحابه، رواه عنه أبو سليمان الجُوْزَجاني وغيره، قال الأَتْقاني (في "شرح الهداية" (¬٣): إنما سمَّاه أصلًا لأنّه صنَّفه أولًا، وهو "المبسوط"، ثم صنَّف "كتاب الجامع الصغير"، ثم "كتاب الجامع الكبير"، ثم "كتاب الزيادات".
قال أبو سليمان الجُوْزَجاني في "المبسوط": قلت لمحمد: فهل قبل العصر تطوع؟ قال: إن فعلت فحسن. قلت: فكم التطوع قبلها؟ قال: أربع ركعات، انتهى كلام الأَتْقاني) (¬٤).
وله "السِّير الكبير"، وروي عنه "النوادر" جماعة، (منهم ابن سماعة وابن رستم وهشام) (¬٥)، وله "الهارونيَّات"، و"الرُّقيَّات"، و"الكَيْسانيَّات"، وله (¬٦) "الآثار"، و"الموطأ".
(وفي أول كتاب الكسب من "المحيط" للسرخسي: قد حكي أنَّه قيل لمحمد: