وسياسة النَّاس، وتكميل نفوسهم، وتنفيذِ أمره فيهم، لا لحاجة به تعالى إلى مَنْ ينوبُه، بل لقصور المستخلَفِ عليه عن قَبولِ فَيْضِه وتلقِّي أمرِهِ بغير واسطة.
* * *
١ - آدم ﵇ - (¬١)
٢ - شيث ﵇ - (¬٢)
فأوَّلُ الأنبياءِ آدمُ ﵇، أنزلَ الله عليه تحريمَ الميتة والدَّم ولحم الخنزير، وحروفَ المعجم في إحدى وعشرين ورقة، وهو أوَّلُ كتاب كان أُنزِل في الدُّنيا، قاله ابن قتيبة في "المعارف".
ثمَّ شيث (¬٣) بن آدم ﵉، وكانَ أجملَ أولادِ آدم، وأفضلَهم، وأشبهَهم به، وأحبَّهم إليه، وكان لآدمَ أربعون ولدًا في عشرين بطنًا، وكان شيث (¬٤) وليَّ عهدِه ووصيِّه، وهو الَّذي وَلَدَ البشرَ كلَّهم، وإليه انتهت أنساب النَّاس، وهو الَّذي بنَى الكعبة بالطِّين والحجارة، كانت هناك خيمة لآدم، وضعها الله تعالى له من الجنَّة.