بالتثليث والتسديس والتربيع، والمقابلة والمقارنة، والرجعة، والاستقامة، وبيَّن (¬١) تعديلَ الكواكب وتقويمها، وأطاعه أهل الأرض كلها، وخدمه الملوك، وولَّى أربعةَ ملوك [في] الأرض، وكلُّ واحد منهم دعا الخلقَ إلى دين الله.
ومِنْ حِكَمِهِ: كان على فَصِّ خاتمه الذي يلبسه في كلِّ يوم: "الصبر مع الإيمان بالله يُوْرِثُ الظَّفر"، وعلى فَصِّ الخاتم الذي يلبسه في الأعياد: "تمام الفرح بالأعياد الأعمال (¬٢) الصَّالحة"، وعلى فَصِّ خاتمه الذي يلبسه إذا صلَّى على ميت: "الأجلُ حصاد العمل، والموتُ رقيبٌ غير غافل"، وعلى المِنْطَقة الَّتي يلبسها دائمًا: "النَّظر في العاقبة يُورِثُ سلامة النَّفس والبَدَن مِنَ الأعراض المؤذية"، انتهَتْ شريعته وهي الملَّة الحنيفيَّة إلى مشارق الأرض ومغاربها، وشمالها وجنوبها، وطبقة الأرض بأسرها (¬٣).
ونقل الشَّهْرَسْتاني في "الملل والنِّحل" عن حِكَم إدريس ﵇: "من أفضل البرِّ ثلاثةٌ: الصَّبر (¬٤) في الغضب، والجود في العسر، والعفو عند القدرة"، وقال: "الفصل (¬٥) بين العاقل والجاهل أنَّ العاقلَ منطقُه له، والجاهل منطقُه عليه"، وقال: "لا ينبغي للعاقل أن يستخفَّ بثلاثة: مقام السُّلطان، والعلماء، والإخوان؛ فإنَّ مَنِ استخفَّ بالسُّلطان أفسدَ عليه رعيَّته، ومن استخفَّ بالعلماءِ أفسد عليه دينه، ومن استخفَّ بالإخوان أفسد عليه مروءته".