أهبط إلى الأرض وأُمر بالصلاة والصيام فصام وصلى ابيضَّ وجهه، أيصح هذا القول؟
قال: لا يجوز في الجملة القول في الأنبياء ﵈ بشيء يؤدي إلى العيب والنقص فيهم، وقد أمرنا بحفظ اللسان عنهم؛ لأن مرتبة (¬١) الأنبياء ﵈ أرفع، وهم على الله تعالى أكرم من سائر الخلق، وقد قال النبي ﷺ: "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا" (¬٢)، فلما أمرنا بأن لا نذكر الصحابة رضي الله تعالى عنهم بشيء يرجع ذلك إلى العيب والنقص فيهم، فَلَأن نمسك ونكف عن الأنبياء ﵈ أولى وأحق، انتهى
قال مجد الدِّين محمَّد بن محمود الأُسْتُرُوشَني في آخر الفصل الثالث: رأيت في غصب "فوائد الرُّسْتُغْفَني": رجل استهلك من ضيعة رجل شجرة، وهذه الشجرة لم تنقص من قيمة الضيعة شيئًا، فما يجب على المستهلك؟ قال علي بن سعيد: يجب قيمة الشجرة المقطوعة، وقال محمَّد بن الفضل: يجب قيمتها نابتة.
* * *
٢٢٠ - أبو عصمة ابن أبي اللَّيث البُخاري (¬٣)
صاحب أبي القاسم الحكيم، القاضي إسحاق بن محمَّد، ومن أقرانه.
أخذ عن أبي منصور الماتريدي، عن أبي بكر الجُوْزَجاني، (عن أبي سليمان الجُوْزجاني) (¬٤)، عن محمَّد، عن أبي حنيفة ﵀.