[٢٢٣ - أبو بكر العِياضِي (¬١)]
الشَّيخ الإمام أبو بكر ابن أبي نصر العِياضي، محمَّد بن أحمد بن العبَّاس.
وعن الصَّيْمَري (¬٢) أنه قال: وإليه انتهى علم الحساب وحل الزيج (¬٣) وعمل الأشكال من كتاب أقليدس مع حفظه للمذهب وعلمه بالكتاب.
وكان عضد الدولة أخرجه مع جماعة من الفقهاء إلى بخارى في رسالة، فحدثني إسماعيل الزاهد قال: رأيت أبا بكر محمَّد بن الفضل وقد حمل إليه جزء فيه مشكلات الكتب، فأملى أبو بكر من ساعته، فقيل له: إنَّ الفضل من الله، وقال: ما ظننت أنّ على وجه الأرض مثلك.
مات سنة إحدى وستين وثلاثمئة ذكره أبو الفضل عُمَر النَّسَفِي في "التيسير"، في تفسير (¬٤) قوله تعالى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢].
سئل أبو بكر العِياضِي في رباط المربع عن مسألة، فقال: لا أدري، فقال السائل: ليس هذا موضع الجهال، فقال: إنَّما علوت بقدر علمي، ولو علوت بقدر جهلي لبلغت السماء.
وحكي أنَّ عالِمًا سُئل عن مسألة، فقال: لا أدري، فقال السائل: ليس هذا مكان الجهال، فقال العالم: المكان لمن يعلم شيئًا ولا يعلم شيئًا، فأما الذي يعلم كل شيء فلا مكان له.