ارتكبت سبعمئة كبيرة في مرحلة واحدة، فرَدُّوه (¬١).
وعن أبي سليمان الدَّاراني (¬٢) أنه قال: حججت أربعين حجة، وما أدري أني قضيت فريضة الله عن نفسي.
ورأيت في "مجاميع ابن حِجَّة الحَمَوي الحنفي": حكي أنَّ أبا بكر الوَرَّاق جلس يومًا في داره، وأغلق الباب عليه، وأخذ يبكي، ثم فتح الباب من ساعته، وأقبل يضحك، فقيل له: ما هذا الفعل المتناقض، تبكي ثم تضحك؟ فقال: خطر ببالي كيف نهاية أمري وكيف عاقبته، فجلست أبكي، ثم أحسست جوابًا يُضحك منه، قيل: ما هو؟ قال: قالت لي: إن كنت ما تدري عاقبة أمرك فقس آخره على أوله، رزقك الله الإيمان ابتداءً بلا سؤال، والتوحيد بلا شفيع، والقرآن بلا تضرع، فمن أحسن في الابتداء إلا يحسن في الانتهاء (¬٣)، بل يحسن بأضعاف ما ترجوه بفضله وجوده وكرمه.
* * *
[٢٣٢ - أبو حفص السَّفْكَرْدَرِي (¬٤)]
الشَّيخ الإمام أبو حَفص السَّفْكَرْدَرِي.
كان شيخًا كبيرًا (¬٥)، زاهدًا متورعًا معتمدًا.