١٣ - هارون ﵇ - (¬١)
قيل: لم يكن بين آل يعقوب وأيُّوب نبيٌّ حتى كان موسى وهارون ﵉، وكان هارون أسنَّ من موسى (بثلاث سنين) (¬٢).
وعن وَهْبِ بن مُنبِّه: هو مُوسَى بنُ عِمْرانَ بن ثابِت بن لَاوِي بن يَعْقُوب بن إسْحاق بن إبراهيم ﵈ (¬٣).
وبعد ما تزوَّج بنتَ شُعَيبٍ توجَّه إلى مصر، فأدركه الليل في الطريق، فقال لأهله: امكثوا! فذهب لطلب النَّار، فشرَّفه الله بالنبوَّة والرسالة، قال الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ٩ - ١٤]. فأنزل الله عليه التَّوراة وكلَّمه واصطفاه: ﴿قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]، فأرسلهما إلى فِرْعون: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [سورة طه: ٤٣]، وبعد اللَّتَيَّا والَّتي (¬٤) أهلكَ اللهُ فرعون وجنوده بالغرق، ونجَّى قومَ موسى بني إسرائيل منهم.