إذا كان له طول وليس له عرض، إن كان الماء بحال لو جمع يصير عشرًا في عشر، وصار عمقه بقدر شبر جاز التوضؤ فيه، وهو قول محمَّد بن إبراهيم المَيْداني، وبه أخذ الزَّنْدَوِيْستي، وقال أبو بكر ابن طرخان: لا يجوز وإن كان طوله من بخارى إلى سمرقند، وقد ذكرت هذه المسألة بتمامها في ذكر محمَّد المَيْداني] (¬١).
* * *
[٢٦٠ - أبو البديع أحمد بن محمَّد المَكْحُولي (¬٢)]
الشَّيخ الإمام أبو البديع المَكْحُولي أحمد (¬٣) بن محمَّد بن مَكْحُول.
عن السَّمْعَانِي كان بارعًا في الفقه.
ينسب إليه "كتاب اللؤلؤيات" (¬٤)، وهو مجلد ضخم.
ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمئة، ومات ببخارى سنة تسع وسبعين وثلاثمئة.
(أخذ عن أبيه أبي الفضل محمد، وهو عن أبيه مَكحول أبي معين النَّسفي) (¬٥)، له (¬٦) كتاب سمَّاه "الشعاع"، ذكر فيه عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس تفسد صلاته؛ لأنَّه عمل كثير، نقله عبد القادر في "الجواهر المضية" (٣: ٤٩٩).