فمات بنَيْسابور سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة، ودفن بقرب قبر أبي عُثمان (حِيْري وأبي عثمان) (¬١) نَصِيبي، وقبورهم في موضع واحد. [حكي أنه جاور بمكة ثلاثين سنة، فما بال في داخل حدود الحرم قط؛ رعاية لحرم بيت الله.
روي أنه كان يقول: العاصي خير من المدَّعي؛ لأن العاصي أبدًا يطلب طريق توبته، والمدَّعي يخبَّط أبدًا في خيال دعواه.
وعنه أنه قال: الاعتكاف حفظ الجوارح تحت الأوامر] (¬٢).
* * *
[٢٦٤ - أبو على الدَّقَّاق (¬٣)]
الأستاذ أبو علي الدَّقَّاق، الحسن بن علي بن إسحاق.
شيخ الأستاذ أبي القاسم القُشَيْري ﵀.
هو (¬٤) لسان وقته وإمام عصره. كان نَيْسابوري الأصل.
تعلم العربية، وحصل على الأصول الأشعريَّة، وخرج إلى مَرْو، وتفقَّه بها، وحصل الفروع الشَّافعية، ولما حصل ما يحتاج إليه في العلم سلك طريق