الحرة بحضرة الشهود مع تسمية (¬١) المهر نكاح، والاستصناع (¬٢) الفاسد إذا ضرب فيه الأجل سلم، ونظائره كثيرة.
قال: وكان السيِّد الإمام أبو شجاع على هذا، وحين قدم القاضي الإمام السُّغْدي من بخارى بسمرقند واستفتى في هذه المسألة، فكتب أنه رهن وليس ببيع، ففرح السيِّد الإمام بموافقة فتواه) (¬٣) وحكي أنّ السيِّد الإمام قال: قلت للقاضي الإمام الحسن الماتريدي: قد فشت هذه البياعات بين الناس، وفيه مفسدة عظيمة، وفتواك أنه رهن، وأنا أيضًا على ذلك، فالصواب أن نجمع (¬٤) الأئمة والمشايخ ونتفق على هذا (¬٥)، ونظهر ذلك بين الناس، فقال: المعتبر فتوانا وقد ظهر ذلك بين الناس، فمن خالفنا فليبرز وليقم دليله.
[وأوصى السيِّد الإمام عند وفاته ولده السيِّد الإمام محمدًا أن لا يخالف فتواه في ذلك، ومضى ولده على ذلك، وأنا اليوم على هذا، قال: وكان الإمام الزاهد علي الراميتني (¬٦) يفتي بأنه بيع جائز، ويوفى بالوعد، ويتبع في ذلك القاضي الإمام الِإسْبِيْجابي (¬٧)، قال نجم الدين: وكلمته في ذلك مرارًا، فقال: من رأيي (¬٨) أن أرجع عن هذا إلا أنَّ القاضي الإمام الأمير لا يدعني أن أرجع، قال: وقد رأيت عدة من