ذلك؛ لأنَّ على قول أبي حنيفة لو قضى بخلاف رأيه ينفذ (¬١) قضاؤه في أصح الروايتين، فلأن يصح تفويضه كان أولى.
وهكذا في "الأُسْتُرُوْشَنية" و"العمادية"، قال (¬٢) في الفصل الثاني من "فصوليهما": ذكر القاضي الإمام ظهير الدِّين عبد الواحد الشَّيباني أنه قال: ما يفعله القضاة … إلى قوله: وإن كان لا يرى ذلك.
وفي الفصل الثاني من كتاب الشفعة من "التَّاتارخانية": قال محمَّد ﵀ في الأصل: الشركاء في النَّهر الصَّغير كل من كان له شرب أحقُّ من الجار الملازق (¬٣)، وإن كان نهرًا كبيرًا تجري فيه السفن فالشفعة للجار الملازق، قال الشَّيخ الإمام عبد الواحد الشَّيباني: أراد بالسفن هنا: المسماريات (¬٤) التي هي أصغر السفن.
وذكر الشَّيخ شمس الأئمة السَّرَخْسي: أنّ المذهب عند أبي حنيفة أنّ النهر الكبير الذي تجري فيه السفن من الأنهار كدجلة والفرات وكل ما تجري (¬٥) فيه السفن من الأنهار يكون بمعنى دجلة والفرات، وما لا تجري فيه السفن يكون في حكم النهر الصغير
وذكر شيخ الإسلام المعروف بخَواهَرْ زَادَه: أنَّ المشايخ اختلفوا في حدِّ