موجبات المغفرة إدخال السُّرور على أخيك المسلم" (¬١).
ويتشفَّع للجاني إلى المجني عليه، ويسعى في إصلاح ذات البَيْن ولو بزيادة كلمة، فإنّه من أفضل الصدقة (¬٢).
[(وقال فيه:) (¬٣) ويحلم عن جميع ما (¬٤) فعلوا به] (¬٥)، ويملك نفسه عند الغضب، فإنَّ ذلك من شأن الأشداء (¬٦)، فإذا توقَّدت نار غضبه يتوضأ، فإن كان قائمًا يجلس، فإن ذهب منه الغضب وإلا اضطجع.
ويحتمل جفاء أخيه المسلم إيَّاه على سوء فعله وتقصيره، ويحمل هجرانه على ذنب أحدثه، وينزل كلَّ أحد منزلته، كما يكلِّم كلَّ أحد على قدر عقله، ويجالس الرجل على قدر دينه، ويخالق كلَّ صنف بخلقهم من أهل الدنيا والآخرة، فإنَّ الفاجر يرضى من الرجل بحسن الخلق، ومخالصة المؤمن واجبة.
ويكرم كريم كلِّ قوم بما هو أهله وإن كان كافرًا، وفي الحديث: "من أكرم أخاه المسلم فإنّما يكرم ربه تعالى (¬٧) " (¬٨).