وقال: لست على هذا، ولئن كنت على هذا تبت (¬١) وأنبت، فلم يقنع به الإمام ظهير الدِّين حتى حلَّفه بالطلاق، فقال له بالفارسية: زن از تو شبه طلاق كه كنى از ين بس فساد نكني، فقال الرجل: امرأته طالق ثلاثًا، اكَر ازين بس فساد كنم، ثم عاد الرجل إلى ما كان عليه من التمادي والفساد، فشكت امرأته إلى الشَّيخ الإمام هذا ثانيًا، فدعاه الشيخ، وقال: حلفت بالطلاق، وقد عدت إلى ما كنت عليه، فقال الرجل: حلفت بالطلاق از ين بس فساد (¬٢) نكنم، وأردت به الفساد من حيث التمكين في الموضع المعلوم، مشيرًا إلى وراءه، فضعفه (¬٣) الشَّيخ وأزاحه عن مجلسه، وبهذه الحكاية تبين أنّه لا بأس بالتحليف بالطلاق إذا كان الرجل فاجرًا ماجنًا (لا سيما في زماننا) (¬٤).
* * *
[٣٥٢ - عماد الدِّين الزَّرَنْجري (¬٥)]
الشَّيخ الإمام عماد الدين عُمَر بن بكر بن محمَّد بن علي الزَّرَنْجري الملقَّب بشمس الأئمَّة.
وكان أبوه أيضًا يلقب بشمس الأئمَّة.
قال أبو العلاء الفرضي: هو نعمان الثاني في وقته.
وأخذ عن والده بكر بن محمَّد الزَّرَنْجري، عن شمس الأئمَّة الحَلْوَاني، وأخذ