في السنة الشهباء، فرغت منها يد المصنف تجاه الكعبة، في جناح دان (¬١) السليمانية، التي على باب أجياد، الموسومة بمدرسة العلامة، ضحوة يوم الإثنين الثالث والعشرين من ربيع الآخر، في عام (¬٢) ثمان وعشرين وخمسمئة، وهو حامد لله على باهر كرمه ومصلّ (¬٣) على محمَّد عبده ورسوله وعلى آله.
ومن تصانيفه "الفائق في اللغة" في تفسير الحديث، و"أساس البلاغة"، و"ربيع الأبرار ونصوص الأخبار" (¬٤)، و"متشابه أساس الرواة"، و"النصائح الصغار"، و"النصائح الكبار"، و"الرائض في علم الفرائض"، و"المفصل في النحو"، و"الأنموذج"، و"المفرد والمؤلف في النحو"، و"شرح أبيات سيبويه"، و"المستصفى في أمثال العرب" (¬٥)، و"سوء الأمثال"، و"ديوان التمثيل"، و"شقائق النعمان"، وغير ذلك، وله "رؤوس (¬٦) المسائل في الفقه".
وكان من كبار العلماء الحنفيَّة، حنفي المذهب، معتزلي المعتقد.
ولد بزَمَخْشَر - قرية بنواحي خُوَارزم - سنة سبع وستين وأربعمئة، ومات سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة.
وأخذ عنه الإمام زين الأئمَّة (¬٧) البَقَّالي، أبو الفضل، محمَّد ابن أبي القاسم الخُوَارِزْمِي.