فحمل الشافعي "لَا يَغْلَقُ" على المعنيين اللذين ذكرهما أبو عبيد، ولعل أبا عُبيد أخذهما منه، ولم يرد الشافعي بقوله: إن أراد افتكاكه، أنه إذا لم يفتكه يغلق، بل احترز عما إذا أعطاهُ للمرتهن في دينه، فإنه يجوز ويملكه بإعطاء صاحبه، ويخرج من مِلْكِه بتوفيته في دَيْنه، وهو وجهٌ يصح إخراجُه به، وعن إبراهيم النخعي (¬١)، ومالك (¬٢) أن معنى قوله: "لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ" أن يقول الراهن: إن جئتك بحقك، وقت كذا فذاك، وإلَّا فهو لك بحقك فهذا لا يصلح. وكذلك هو في "الموطأ" فهذا هو الكلام على قوله: "لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ"، وأمَّا قوله: "الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ" فهي جملة ثانية ولم أرها في شيء من طرق الحديث إلَّا من طريق الشافعي وشبابة وقد ذكرتُ لك روايات الدارقطني وليست فيها إلَّا في طريق شبابة فقد تَضَافرت طريق الشافعي، وطريق شبابة على إثبات هذه الجملة غير أنها في طريق شبابة بالعطف، والرهن لمن رهنه، وفي طريق [أظنه للشافعي] (¬٣) بغير عطف الرهن من صاحبه الذي رهنه، وهي في "الأم" في الرهن الكبير (¬٤) والصغير (¬٥)، هكذا نقلتها من نسخةٍ مُعتمَدةٍ بخط كاتب الوزير ابن خير أنه -ولفظها هكذا: "لَا يَغْلُقُ الرَّهْنُ الرَّهْنَ مِنْ صَاحِبِهِ"، وقد رواها البيهقي من طريق الشافعي في "السير الكبير" (¬٦)، كما هي في "الام"، وفي "المعرفة" (¬٧)، و"السنن الصغير" (¬٨)، فأسقط لفظة "الرهن" الثانية،
Kitab: Takmilatus Subki 'alal Majmu' · Pengarang: تقي الدين السبكي
Baca Juz 3, halaman 74
Rujukan halaman ini: تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة، ج 3، ص 74 (SanadKitab #30083, hlm. urut 1280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.