برهن، بل يكون ملكًا خالصًا للراهن، وعنه احترز بقوله: "من عين الرهن"، وبه قال أبو حنيفة والجمهور (¬١)، وسيأتي مذهب أحمد فيه.
القسم الثالث: منفصل من عين الرهن، كالثمر، واللبن، والولد، والصوف، والشعر، والنتاج.
وفيه مسألتان "إحداهما: في ملكه عندنا، وعند مالك وأبي حنيفة: أنه ملك الراهن سواء أنفق على الرهن أم لا.
وقال أحمد: جميع نماء الرهن وسائر منافعه ملك للمرتهن دون الراهن، سواء أكان المنفق على الرهن أم لا" (¬٢)، هكذا نقل الماوردي قال: "وقال أبو ثور: إن كان الراهن هو الذي ينفق على الرهن فالنماء، والمنافع له، وإن كان المرتهن هو المنفق فالنماء والمنافع له" (¬٣)، كذا نقله الماوردي أيضًا، والذي رأيته في كتب الحنابلة (¬٤) أن نماء الرهن وكسبه ومهره وأرش الجناية عليه من الرهن، وأن للمرتهن أن يركب ويحلب ما له ظهر ودَرَّ بقدر النفقة، "وفي استخدام العبد روايتان، ولو ارتهن أمة فوطئها حُدَّ" (¬٥) هذا لفظ "محررهم"، وقال في "هدايتهم": "للمرتهن أن يحلب ويركب ويستخدم بمقدار نفقته متحريًا للعدل في ذلك" (¬٦)، وقال: "إن المرتهن إن أنفق مع قدرته على استئذان الراهن ولم يستأذنهُ فهو متطوع، ومع عدم القدرة من غير إذن الحاكم، روايتان؛ أحدهما: أنه متطوع. والثاني: أن على