مصراعي العقد، والخلاف في اتحاد العاقد مشهور، بل الأصح منعه، فكذا ينبغي أن يكون ها هنا والْمَحَنَّ أن في هذا الفرع مواضع:
منها: اتفاق الأصحاب على صحة قوله: بعه لي ثم اقبضه لي، ثم أمسكه لنفسك. وقولهم هنا: أمسكه. لا يصح.
ومنها: عدم اشتراط أكثرهم النقل، فيما إذا رهنه ما في يده، وأذن له في قبضه، واشتراطهم إياه فيما إذا قال: بعه ثم اقبضه لي، ثم اقبضه لنفسك.
ومنها: قول الرافعي (¬١) ثم هو جعله ابن الرفعة عائدًا على ما إذا قلنا: لا يبطل الرهن، وإنما هو إذا قلنا: يبطل واستأنف عقدًا.
ومنها: تحقيق قول صاحب "التقريب": فرع: لو انقلب المبيع خمرًا قبل القبض، فالكلام في انقطاع البيع، وعوده إذا عاد خلًّا على ما ذكرناه في انقلاب العصير المرهون خمرًا بعد القبض، هذا هو المذهب، وبه قال الأكثرون، ويوافقه نقل القاضي حسين عن النص أن البيع يعود صحيحًا، وقطع جماعة من العراقيين منهم صاحب "الشامل"، فإنه يبطل البيع، وفرقوا بينه وبين الرهن بعد القبض بأن الرهن عاد تبعًا لملك الراهن، وهنا يعود (¬٢) ملك البائع لعدم البيع، ولا أن يصح يبيع ملك المشتري، ووافقه الروياني (¬٣).
قلتُ: قوله:" يعود ملك البائع لعدم البيع". فيه نظر، فإنَّا نمنع عود ملك