هذا التفسير الذي فسَّره، وهو راوي الحديث يرتفع الخلاف، ونقول به، ولا يكون لهم فيه دليل.
وقال عمرو بن علي: "كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: حدَّث عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث منكرة مقلوبة" (¬١)، وقال البخاري: "الفرج بن فضالة أبو فضالة منكر الحديث" (¬٢)، وقال أحمد بن حنبل: "إذا حدَّث عن الشاميين فليس به بأس، ولكنه عن يحيى بن سعيد مناكير" (¬٣).
قلت: وهذا منه مع حمله على ما إذا تخللت بنفسها، فهما جوابان.
واستدلوا أيضًا بما روى المغيرة بن زياد عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا أَقْفَرَ بَيْتٍ مِنْ أُدْمِ فِيهِ خَلٌّ وَخُبْزٌ، خَلِّكُمْ (¬٤) خَلُّ خَمْرِكُمْ" (¬٥).
قال الحاكم: "هذا حديث واهي الإسناد شاذٌّ، لا نعلم أنَّا كتبناه إلا بهذا الإسناد، والمغيرة بن زياد الموصلي يقال له: أبو هشام المكفوف صاحبُ مناكير، وحدَّث عن عبادة بن نسي بحديث موضوع" (¬٦).
وقال البيهقي: "تفرَّد به مغيرة وليس بالقوي، وأهل الحجاز يسمون خلَّ العنب خل خمرٍ، ثم هو وما قبله محمولان على الخمر، إذا تخللت بنفسها