قال المصنف ﵀:
[وإذا] (¬١) زادت القيمة على ما ادعاه البائع من الثمن، وجب ذلك، وحكى عن أبي علي بن خيران أنه قال: ما زاد على الثمن لا يجب؛ لأن البائع لا يدعيه، فلم يجب، كما لو أقر لرجل بما لا يدعيه [والأول هو المذهب] (¬٢)؛ لأنه بالفسخ سقط اعتبار [الثمن، فصار الاعتبار بالقيمة، فوجب أن يجب قدر القيمة] (¬٣).
وجوب القيمة سواء أكانت أزيد من الثمن أو أقل قطع به الأكثرون منهم الماوردي (¬٤)، والقاضي الحسين، والرافعي (¬٥)، لما ذكره المصنف ونص عليه الشافعي في "الأم" في باب اختلاف المسلف والمسلف في الثمن، وما قاله ابن خيران حكاه المصنف، والشاشي في "الحلية"، والروياني (¬٦) وغلطه، والنووي في "الروضة" (¬٧) وضعفه.
قال ابن الرفعة: "وهو نازع إلى أن الفسخ لا ينفذ في الباطن" (¬٨)، فإنه إذا كان كذلك لم يستحق الزائد، كما لا يستحقه إذا استرد العين عند بقائها